أطلق عليه بالعربية "المريخ" اسم مشتق من كلمة "أمرخ" أي ذو البقع الحمراء، فيقال ثور أَمرخ أي به بقع حمراء،
[1] وهو باللاتينية مارس الذي اتخذه الرومان إلهً للحرب، وهو يلقب في الوقت الحالي بالكوكب الأحمر بسبب لونه المائل إلى الحمرة بفعل نسبة غبار
أكسيد الحديد الثلاثي العالية على سطحه وفي جوه.
المِرِّيخ كما يُعرف باسم
الكوكب الأحمر هو
الكوكب الرابع من حيث البعد عن
الشمس في
النظام الشمسي وهو الجار الخارجي
للأرض ويصنف كوكبا صخريا، من مجموعة الكواكب الأرضية (الشبيهة بالأرض).
المريخ  |
 |
يبلغ
قطر المريخ حوالي 6800 كلم وهو بذلك مساو لنصف قطر الأرض وثاني أصغر كواكب النظام الشمسي بعد
عطارد. تقدّر مساحته بربع مساحة الأرض. يدور المريخ حول الشمس في مدار يبعد عنها بمعدل 228 مليون كلم تقريبا، أي 1.5 مرات من المسافة الفاصلة بين مدار الأرض والشمس.
يعتقد العلماء أن كوكب المريخ احتوى
الماء قبل 3.8 مليار سنة، مما يجعل فرضية وجود حياة عليه متداولة نظريا على الأقل. به
جبال أعلى من مثيلاتها الأرضية
ووديانممتدة. وبه أكبر
بركان في المجموعة الشمسية يطلق عليه اسم
أوليمبس مونز تيمنا
بجبل الأولمب.
قد يكون المريخ وفقا لدراسة عالمين أمريكيين مجرد كوكب جنين لم يستطع أن يتم نموه، بعد أن نجا من الاصطدامات الكثيرة بين الأجرام السماوية التي شهدها النظام الشمسي في بداية تكوينه والتي أدت لتضخم أغلب الكواكب الأخرى. وهذا يفسر صغر حجم المريخ مقارنة بالأرض أو بالزهرة. خلص العالمان إلى هذه النتيجة بعد دراسة استقصائية
لنواتج الاضمحلال المشعة في النيازك.
[2]
هناك تحقيقات مستمرة في إمكانات
الحياة في المريخ، وكذلك إمكانية وجود حياة طويلة. يتم التخطيط لبعثات
علم الفلك في المستقبل، بما في ذلك
روفر مارس 2020وإكسو مارس. لا يمكن أن توجد
مياه سائلة على سطح المريخ بسبب انخفاض
الضغط الجوي، والذي يقل عن 1 ٪ من
الأرض، إلا في بعض الارتفاعات لفترات قصيرة. يبدو أن القمم الجليدية القطبية تحتوي على قدر كبير من الماء. سيكون حجم
جليد الماء في الغطاء الجليدي القطبي الجنوبي، إذا تم ذوبانه، كافيًا لتغطية كامل سطح الكوكب حتى عمق 11 متر (36 قدم). في نوفمبر 2016، أبلغت
ناسا عن العثور على كمية كبيرة من الجليد تحت الأرض في منطقة يوتوبيا بلانيتيا في المريخ. قدّر حجم المياه المكتشفة بأنه يعادل حجم المياه في
بحيرة سوبيريور.
مقارنة بكوكب الأرض، للمريخ ربع مساحة
للأرض[؟] وكتلة تعادل عُشر كتلة
للأرض[؟]. هواء المريخ لا يتمتع بنفس كثافة
هواء الأرض إذ يبلغ
الضغط الجوي على سطح المريخ 0.75% من معدّل الضغط الجوي على الأرض، لذا نرى ان المجسّات الآلية التي قامت وكالة الفضاء الأمريكية بإرسالها لكوكب المريخ، تُغلّف بكُرةِ هوائية لامتصاص الصدمة عند الارتطام بسطح كوكب المريخ. يتكون هواء المريخ من 95%
ثنائي أكسيد الكربون، 3%
نيتروجين، 1.6%
ارجون[؟]، وجزء بسيط من
الأكسجين والماء. وفي العام 2000، توصّل الباحثون لنتائج توحي بوجود حياة على كوكب المريخ بعد معاينة قطع من
نيزك عثر عليه في القارة المتجمدة الجنوبية وتم تحديد أصله من كوكب المريخ نتيجة مقارنة تكوينه المعدني وتكوين الصخور التي تمت معاينتها من المركبات فيكينغ 1 و2، حيث استدلّ الباحثون على وجود أحافير مجهرية في النيزك. ولكن تبقى الفرضية آنفة الذكر مثاراً للجدل دون التوصل إلى نتيجة أكيدة بوجود حياة في الماضي على كوكب المريخ.
ويعتبر المريخ كوكب صخري ومعظم سطحه أحمر إلا بعض البقع الأغمق لوناً بسبب تربته وصخوره والغلاف الجوي لكوكب المريخ قليل الكثافة ويتكون أساساً من ثاني أكسيد الكربون وكميات قليلة من بخار الماء والضغط الجوي على المريخ منخفض جدًا ويصل إلى 0.01 من الضغط الجوي
للأرض[؟] وجو المريخ ابرد من الأرض والسنة على المريخ 687 يوماً ارضياً.
التركيب الداخليعدل
حدث للمريخ تماماً ما حدث للأرض من تمايز أو
تباينوالمقصود بالتمايز هنا العملية التي ينتج عنها اختلاف في كثافة ومكونات كل طبقة من طبقات الكوكب بحيث يكون قلب أو لب الكوكب عالي الكثافة وما فوقه أقل منه في الكثافة. النموذج الحالي لكوكب المريخ ينطوي على التالي: القلب يمتد لمسافة يبلغ نصف قطرها 1794 ± 65 كيلومتر وهي تتكون أساساً من الحديد والنيكل والكبريت بنسبة 16-17%. هذا القلب المكون من كبريتات الحديد سائل جزئياً، وتركيزه ضعف تركيز باقي المواد الأخف الموجودة في القلب. يحاط هذا القلب
بدثار من السليكات والتي تكون العديد من المظاهر التكتونية والبركانية على الكوكب إلا أنها الآن تبدو كامنة. بجانب السيليكون والأكسجين، فإن أكثر العناصر انتشاراً في قشرة كوكب المريخ هي الحديد والألومنيوم والماغنسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم. يبلغ متوسط سماكة قشرة كوكب المريخ 50 كيلومتر وأقصى ارتفاع 125 كيلومتر، في حين أن قشرة الأرض تبلغ سماكتها 40 كم، وهذا السُمك بالنسبة لحجم الأرض يعادل ثلث سماكة قشرة كوكب المريخ بالنسبة إلى حجمه. من المخطط له أن تقوم
انسايت (مركبة فضاء) بتحليل أكثر دقة لكوكب المريخ أثناء مهمتها عليه في عام 2016 باستخدام جهاز
مقياس الزلازل لتحدد نموذج للتركيب الداخلي للكوكب بصورة أفضل.
أظهرت البيانات التي وصلت من مسبار الفضاء فينيكس أن تربة المريخ قلوية قليلاً وتحتوي على مواد مثل الماغنسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكلورين، هذه المغذيات موجودة في الحدائق على الأرض، وهي ضرورية لنمو النباتات. وأظهرت التجارب التي أجراها مسبار الفضاء أن تربة المريخ لها تركيز هيدروجيني 8.3 وربما تحتوي على آثار لملح البيركلوريك.
قال سام كونافيس كبير الخبراء المختصين بمختبر كيمياء الموائع الموجود على فينيكس للصحفيين "وجدنا أساسا ما تبدو أنها الخصائص أو العناصر المغذية التي تدعم إمكانية الحياة سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
[4]
أظهرت التجارب التي أجراها الهبوط أن تربة المريخ لها درجة حموضة أساسية تبلغ 7.7، وتحتوي على 0.6٪ من
بيركلورات الملح ويعتبر تركيز عالي جدًا ويجعل تربة المريخ سامة.
الشرائط شائعة عبر المريخ وتظهر مناطق جديدة على المنحدرات الشديدة للحفر والأحواض والوديان. الشرائط مظلمة في البداية والحصول على أخف وزنا مع تقدم العمر. يمكن أن تبدأ الشرائط في منطقة صغيرة، ثم تنتشر لمئات الأمتار. الانهيارات الثلجية للغبار أو شياطين الغبار ينظر إليهم الآن على أنهم على اتصال مع بعضهم البعض. طرحت تفسيرات أخرى عديدة، بما في ذلك تلك التي تنطوي على الماء أو حتى نمو الكائنات الحية.
توجد المياه على سطح المريخ غالبا في صورة جليد ويمثل الغطائين الجليديين في القطب الشمالي والجنوبي للكوكب معظم الجليد الموجود على السطح يوجد أيضا بعض الجليد في صخور القشرة المريخية. كما توجد نسبة ضئيلة من بخار الماء في الغلاف الجوي للكوكب. لكن لا توجد مياه سائلة على سطح المريخ إطلاقا. يرجع وجود الماء في صورة جليدية إلى الظروف المناخية للمريخ حيث درجات الحرارة المنخفضة جدا والتي تؤدي إلى تجمد المياه الفوري. مع ذلك فقد أكدت الدراسات ان الوضع على سطح المريخ كان مختلفا كثيرا عما هو عليه الآن ولربما كان يشبه كوكب الأرض حيث كانت توجد المياه السائلة
[5] في مساحات كبيرة من سطح الكوكب مشكله محيطات مثل الموجودة الآن علي سطح الأرض.
توجد الكثير من الدلائل المباشرة وغير المباشرة علي هذه النظرية منها التحليلات الطيفية لسطح تربة المريخ وأيضا الغطائين القطبيين الجليديين وأيضاً وجود الكثير من المعادن في قشرة المريخ والتي ارتبط وجودها علي سطح الأرض بوجود المياه. منها أكسيد الحديد Hematite وأكسيد الكبريت Sulfate والجوثايت goethite ومركبات السيليكا phyllosilicate.
[6] لقد ساعدت كثيرا مركبات ورحلات الفضاء غير المأهولة الي المريخ في دراسة سطح الكوكب وتحليل تربته وغلافه الجوي. ومن أكثر المركبات التي ساعدت علي ذلك مركبة
مارس ريكونيسانس أوربيترعلي تصوير سطح المريخ بدقة عالية وتحليل سطح الكوكب بفضل وجود الكاميرا عالية الجودة HiRISE كما كشفت عن فوهات البراكين المتآكلة ومجاري النهار الجافة والأنهار الجليدية.